يوم الأرض الاثنين, 22 أبريل جوجل تحتفل

كتب: آخر تحديث:


في ناسا استكشفنا العديد من الكواكب وهناك العديد من المناطق المثيرة للإعجاب: جبال المريخ وحلقات زحل والميل المحوري لأورانوس بقدر 99.77 درجة. ولكن هل من شيء نقدمه لكوكبنا الوطن؟ دعنا نستكشف كوكبنا الوطن أيضاً. اكتشف علماء من ناسا ومن جميع أنحاء العالم ما يزيد عن 1800 كوكب خارج مجموعتنا الشمسية. ولكن حتى الأن، لم نجد أي شيء يستحق المقارنة مع بنية الأرض المعقدة. يخلق هذا التعقيد تحدياً لعلماء الأرض وهم يحاولون اكتشاف كيف يتصرف هذا الكوكب المتكامل كنظام مستقل. على الأرض توجد محيطات وغابات وصفائح جليدية، ومطر وثلوج، وغلافاً جوياً ونحن لدينا الحياة. هذه هي بعض الأشياء التي تقوم مهمات ناسا المدارية العشرون برصدها وحسابها قصد بناء أفضل فهم متكامل ممكن لكوكبنا الديناميكي. خلال الأسبوعين القادمين وفي يوم الأرض، سنقوم بمشاركة ما التقطته ناسا من مشاهد تخص الأرض؛ تلك المشاهد القادمة من أقمارنا الاصطناعية ومركبات الأبحاث الفضائية

احتفلت شركة جوجل اليوم الأربعاء بمناسبة يوم الأرض العالمي Earth Day وذلك من خلال تغيير شعارها الرئيسي في موقع جوجل Google.com إلى شعار يحتوي على صور من الطبيعة في وسطه الكرة الأرضية، وتقوم جوجل باستمرار بالاحتفال بالعديد من المناسبات عن طريق تغيير شعارها إلى شعار مرتبط بالمناسبة التي تحتفل بها مثل ذكرى ميلاد شخصية ما أو مناسبة مثل يوم الأرض العالمي، لكن الجديد هذا العام أن جوجل وفرت اختبار للشخصية عند الضغط على الشعار الخاص باحتفالها بمناسبة يوم الأرض العالمي.

جوجل تحتفل بيوم الأرض العالمي بشعار خاص واختبار شخصي

يمكن لأي مستخدم اختبار شخصيته ومعرفة الحيوان المفضل لديه من خلال الضغط على شعار الاحتفال بيوم الأرض العالمي وستظهر له بطاقة للاختبار في بداية صفحة نتائج البحث الخاصة بـ “يوم الأرض العالمي” ، ما عليه إلا الإجابة على عدد من الأسئلة لتظهر له نتيجة اختبار شخصيته والتي يمكنه مشاركتها عبر الشبكات الاجتماعية مثل فيس بوك وتويتر وجوجل بلس أو عبر البريد الإلكتروني.

وجاء يوم الأرض بعد هبة الجماهير العربية في أراضي 48 عام 1976، معلنة صرخة احتجاجية في وجه سياسات المصادرة والاقتلاع والتهويد التي انتهجتها إسرائيل، وتمخض عن هذه الهبة ذكرى تاريخية سميت بيوم الأرض.
ويستعد الفلسطينيون في الداخل والضفة الغربية وقطاع غزة والشتات، والمتضامنون من أنحاء العالم لإحياء هذه الذكرى، ويتوقع أن تشهد الضفة الغربية عدة فعاليات ومسيرات تخلد هذا اليوم.
يشار إلى أن الشرارة التي أشعلت الجماهير العربية ليوم الأرض، كانت بإقدام السلطات الإسرائيلية على مصادرة نحو21 ألف دونم من أراضي عدد من القرى العربية في الجليل ومنها عرابة، سخنين، دير حنا وعرب السواعد وغيرها في العام 1976؛ وذلك لتخصيصها لإقامة المزيد من المستوطنات في نطاق خطة تهويد الجليل وتفريغه من سكانه العرب. وهو ما أدى إلى إعلان الفلسطينيين في الداخل وخصوصا المتضررين المباشرين عن الإضراب العام في يوم الثلاثين من آذار.
وفي هذا اليوم أضربت مدن وقرى الجليل والمثلث إضرابا عاماً، وحاولت السلطات الإسرائيلية كسر الإضراب بالقوة، فأدى ذلك إلى صدام بين المواطنين والقوات الإسرائيلية، كانت أعنفها في قرى سخنين وعرابة ودير حنا.
وتفيد معطيات لجنة المتابعة العليا – الهيئة القيادية العليا لفلسطينيي 48- بأن إسرائيل صادرت منهم نحو مليون ونصف المليون دونم منذ احتلالها لفلسطين حتى العام 1976، ولم يبق بحوزتهم سوى نحو نصف مليون دونم، عدا ملايين الدونمات من أملاك اللاجئين وأراضي المشاع العامة.
وقد بذلت إسرائيل جهودا كبيرة لكسر إرادة القيادات الفلسطينية ومنع انطلاق فعاليات نضالية، لكن رؤساء المجالس البلدية العربية أعلنوا الإضراب العام في اجتماع يوم 25 آذار 1976 في مدينة شفا عمرو.
وجاء قرار ‘لجنة الدفاع عن الأراضي العربية’ التي انبثقت عن لجان محلية في إطار اجتماع عام أجري في مدينة الناصرة في 18 أكتوبر/تشرين الأول 1975، إعلان الإضراب الشامل، ردا مباشرا على مصادرة أراضي (المل) (منطقة رقم 9) ومنع السكان العرب من دخول المنطقة في تاريخ 13-2-1976.
كما كان صدور وثيقة (كيننغ) في 1976/3/1 من قبل متصرف لواء الشمال في وزارة الداخلية الإسرائيلية (يسرائيل كيننغ) وثيقة سرية، سمّيت فيما بعد باسمه، والتي تستهدف إفراغ الجليل من أهله الفلسطينيين والاستيلاء على أراضيهم وتهويدها، واحدة من مسببات الاتجاه نحو الإضراب.
ودعت وثيقة (كيننغ) في طياتها إلى تقليل نسبة الفلسطينيين في منطقتي الجليل والنقب، وذلك بالاستيلاء على ما تبقى لديهم من أراض زراعية وبمحاصرتهم اقتصادياً واجتماعياً، وبتوجيه المهاجرين اليهود الجدد للاستيطان في منطقتي الجليل والنقب. وركزت على تكثيف الاستيطان اليهودي في شمال الجليل، وإقامة حزب عربي يعتبر ‘أخا’ لحزب العمل ويركز على المساواة والسلام، ورفع التنسيق بين الجهات الحكومية في معالجة الأمور العربية، وإيجاد إجماع قومي يهودي داخل الأحزاب الصهيونية حول موضوع العرب في إسرائيل.
وشددت الوثيقة على ضرورة التضييق الاقتصادي على العائلات العربية عبر ملاحقتها بالضرائب وإعطاء الأولوية لليهود في فرص العمل، وكذلك تخفيض نسبة العرب في التحصيل العلمي وتشجيع التوجهات المهنية لدى التلاميذ، وتسهيل هجرة الشباب والطلاب العرب إلى خارج البلاد ومنع عودتهم إليها.
وكان الرد الإسرائيلي عسكريا شديدا على هبة ‘يوم الأرض’، باعتبارها أول تحد ولأول مرة بعد احتلال الأرض الفلسطينية عام 1948، حيث دخلت قوات معززة من الجيش الإسرائيلي مدعومة بالدبابات والمجنزرات إلى القرى الفلسطينية وأعادت احتلالها، موقعة شهداء وجرحى بين صفوف المدنيين العزل، فكانت حصيلة الصدامات استشهاد 6 أشخاص 4 منهم قتلوا برصاص الجيش واثنان برصاص الشرطة.
ورغم مرور( 39 عاما) على هذه الذكرى، لم يمل فلسطينيو أراضي 48 الذين أصبح عددهم نحو 1.3 مليون نسمة بعدما كانوا 150 ألف نسمة فقط عام 1948، من الاحتفال بيوم الأرض، الذي يجمعون على أنه أبرز أيامهم النضالية، وأنه انعطافة تاريخية في مسيرة بقائهم وانتمائهم وهويتهم منذ نكبة 1948، تأكيدا على تشبثهم بوطنهم وأرضهم.
ويعتقد الفلسطينيون أن إحياء ذكرى يوم الأرض ليس مجرد سرد أحداث تاريخية، بل هو معركة جديدة في حرب متصلة لاستعادة الحقوق الفلسطينية.
ومنذ العام 1976 أصبح يوم الأرض يوماً وطنياً في حياة الشعب الفلسطيني داخل فلسطين وخارجها، وفي هذه المناسبة تشهد تحركات شعبية فلسطينية عديدة تؤكد وحدة الشعب الفلسطيني وحقه في أرضه رغم شراسة الهجمة الاستعمارية الإسرائيلية التي نالت من أرض أجداده التي تحول جزء منها إلى جزر استيطانية كثيفة.