تعرف على الدكتور عبد الرحمن الشهبندر

كتب: آخر تحديث:


من اسرة سورية عريقة لها فرع في العراق. تلقى علومه الابتدائية والثانوية في دمشق ثم انتسب الى الجامعة الاميركية في بيروت «الكلية الانجليلية السورية آنذاك». عاد بعد تخرجه الى دمشق وانضم الى الحلقة الاصلاحية المناهضة للحكم العثماني والتي كان يرأسها الشيخ طاهر الجزائري. وكاد ان يسجن وربما يعدم بسبب هذا الانضمام وبسبب مقال في المقطم المصرية حول خلافة السلطان عبد الحميد الثاني.
عاد الى الجامعة الاميركية عام ۱۹۰۲ ليدرس الطب. وبعد تخرجه اختارته الجامعة استاذا فيها وطبيبا لطلابها.
رجع الشهبندر الى دمشق عام ۱۹۰۸ وعمل على تأسيس جمعيات عربية حرة تدعو الى الانفصال عن الدولة العثمانية. وحين اندلعت الحرب العالمية الاولى فر الى العراق هرباً من ملاحقة العثمانيين له، وذهب من العراق الى الهند ومن بعد الى مصر. عاد الشهبندر الى دمشق عام ۱۹۱۹ وتسلم وزارة الخارجية في ايار .۱۹۲۰ وبعد شهرين وقعت معركة ميسلون حيث استشهد وزير الدفاع السوري يوسف العظمة ودخل الجيش الفرنسي دمشق ففر الشهبندر، ثم عاد اليها بعد سنة وعمل على تنظم المقاومة للاحتلال الفرنسي.
القت السلطات الفرنسية القبض على الشهبندر وحكمت عليه بالسجن عشرين عاماً والنفي الى بيت الدين في لبنان ثم الى جزيرة ارواد وبعد تسعة عشر شهراً صدر عنه عفواً فسافر الى اوروبا واميركا للدعاية لقضية الوطن والعروبة.
رجع الى دمشق سنة ۱۹۲۴ واسس حزباً سماه حزب الشعب. وكان في هذه الاثناء ان بدأ تململ اهل جبل العرب بزعامة سلطان باشا الاطرش من الضغط الفرنسي، فجرى تنسيق بين حزب الشعب وقوى الاطرش لاشعال الثورة في دمشق بعد ان كانت قد اشتعلت في جبل العرب.
دعم الشهبندر الثورة السورية بكل امكانياته وطاقاته. ولكن الثورة، بعد سنة من قيامها بدأت تضعف فانسحب الشهبندر مع سلطان الاطرش ورفاقهما الى الازرق في الاردن. ولما صدر حكم فرنسي باعدامه ذهب الشهبندر الى القاهرة حيث بقي اكثر من عشر سنوات. وبعد ان الغي حكم الاعدام عام ۱۹۳۶ عاد الى دمشق فاستقبلته الجماهير استقبالاً حافلاً.
اغتيل الشهبندر في عيادته على يد ثلاثة من الحاقدين الملتفين حول المستعمر والذين اعترفوا في المحكمة ان المفوض السامي الفرنسي اجتمع بهم وحرضهم على القتل وطلب اليهم ان يتهموا رجال الكتلة الوطنية بتدبير القتل ومن بين هؤلاء زعماء مثل سعد الله الجابري ولطفي الحفار وجميل مردم بك. حكم على القتلة بالاعدام ونفذ الحكم شنقاً.